أفلوطين

تصدير 21

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

209 - 211 أرفقها بترجمة ، وأرفق كل ترجمة بالنص اليوناني المناظر لها في « التساعات » ثم أبدى بضع ملاحظات يقارن فيها بين الترجمة العربية والنص المناظر اليوناني . ولخص رأيه في موضوع هذه الشذرات الجديدة فقال : إن الترجمة العربية ليست حرفية أبدا . وإلى جانب الترجمات اللاتينية ، هناك طائفة من المواضع تكتفى بتلخيص الأصل اليوناني بكل إيجاز . ومن جهة أخرى نشاهد توسعات للشرح وتفسيرات غالبا اعتباطية واستطرادات ، وحواشي وشروحا يبدو منها لأول وهلة أن أساس هذه الترجمة أصل يبعد جدا عن النص اليوناني لكتاب « التساعات » ؛ ولكن النظرة الفاحصة تتبين أن هذه الشروح والحواشى والاستطرادات إنما جاءت من عند واضع التلخيص نفسه . وعلى غرار سائر المترجمين العرب ، يميل واضع التلخيص إلى الترجمات المزدوجة ، وذلك بأن يترجم اللفظ اليوناني بكلمتين عربيتين . والأخطاء البيّنة العربية وسوء الفهم يمكن كل هذا أن يفسّر - على الأقل جزئيا - بافتراض ترجمة سريانية ووسيطة بين الأصل اليوناني وهذه الترجمة العربية . وفي كل هذه الخصائص تتفق رسالة « في العلم الإلهي » مع كتاب « أثولوجيا أرسطاطاليس » : فوسائل الأسلوب واحدة ، والاصطلاحات المستخدمة في كلا الكتابين واحدة كذلك . وهذا يؤذن قطعا بأنّ مترجم الشذرات الأفلوطينية الواردة في « رسالة العلم الإلهي » هو بعينه مترجم « أثولوجيا » ، أعنى عبد المسيح بن عبد اللّه بن ناعمة الحمصي ، معاصر الكندىّ ، وقد عاش قبل الفارابي - المزعوم أنه مؤلف « رسالة العلم الإلهى » - بقرابة قرن من الزمان . ثم يسوق كراوس شواهد على هذا الاتفاق في المصطلح لتأييد ما ذهب إليه . والنتيجة الخطيرة في اكتشاف كراوس هذا هي أنه قد ترجم ( أو لخص وترجم ) إلى العربية من « تساعات » أفلوطين أكثر مما تضمنه نص « أثولوجيا » ، وإن كنا لا نزال في نطاق التساعات الثلاثة الأخيرة ، لأن هذه المواضع الجديدة مأخوذة كلها من التساع الخامس بينما « أثولوجيا » مأخوذة من التساعات : الرابع والخامس والسادس ، وبمقارنة ما انتزعه كلاهما من التساع الخامس نجد :